السيد الخميني

82

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

أرجو الله تعالى ان تعمل حكومة باكستان المسلمة على تحقيق آمال وتطلعات الشعب الباكستاني المسلم الانسانية والإسلامية ، وان يجد طريقه إلى الاستقلال والحرية ، وان يحقق ما يتطلع اليه مثلما نهض الشعب الإيراني لتحقيق ما يصبو اليه . ( الوزير : تفيد المعلومات المتوافرة لدينا ، بان مئات الآلاف من أبناء الشعب الإيراني يتحملون مشاق وصعاب لا تطاق في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها إيران . . ان هؤلاء جميعهم من اخوتنا الشيعة . وبناءً على الأرقام والاخبار التي تصلنا ، ان حياة الناس العادية في الأرياف والمدن اختلت إلى حد كبير ، فانعدام الغذاء وتعطيل وسائل النقل عطل الحياة تماماً . . ان مجرد تصور مثل هذا الامر يدفع الاخوة الشيعة للمبادرة والتفكير بأسلوب حل . انني أحد أعضاء الحكومة ، وثمة معلومات متوفرة لدينا إذا سمحتم لي سأوضحها لكم . ان تفاهماً حاصلًا بين أميركا وروسيا . وان روسيا لن تتدخل في أوضاع إيران . لذا فان الحرب مع القوة الأميركية لن تكون سهلة . من الممكن التقدم خطوة خطوة ومن خلال ذلك تحقيق تعاون بسيط مع الحكومة في هذه المرحلة بدافع تعرف الناس على إدارة البلد والمعضلات التي تواجهه بنحو لا يعطل الحياة العادية للمواطنين وانقاذ الناس الذين يتضورون جوعاً ، من هذه الكارثة ) . الإمام الخميني : فيما يتعلق باختلال حياة الناس ، فان الشاه هو الذي عمل على تدمير كلّ شيء . . لدينا من احتياطي النفط ما يكفي لفترة طويلة حسب المعلومات المؤكدة ، غير أن الشاه لا يسمح بالتمتع بنفطنا ، وان قسماً من النفط الذي يتم استخراجه للاستهلاك المحلي يقدم إلى إسرائيل . كما أن رجال الحكومة يأتون منتصف الليل ويفرغوا مستودعات الحنطة كي يجعلوا الشعب يعاني من المجاعة . كذلك ثمة أمور أخرى يستغلها هؤلاء للتمادي في خلق المتاعب للمواطنين . ولكن شعبنا يتحمل كلّ هذه المشاق والصعاب من اجل تحقيق أهدافه . اما فيما يتعلق بتوصله إلى تفاهم مع الادارتين الأميركية والبريطانية للتدخل في شؤوننا الداخلية ، فهو ليس بالامر الجديد وله سابقة . وإذا كان المقصود التدخل العسكري ، فان مثل هذا التفاهم لا يمكن ان يحصل . . إذا كان الامر بنحو آخر ، فان أميركا تتدخل بمختلف الأساليب والسبل ، ونحن نريد ان نقطع يدها . ان هذه الثورة ثورة إسلامية ، وإذا ما رأيت ثمة متاعب وكانت هناك بعض الاحباطات ، فهو من اجل الله ومن اجل الإسلام ، ونحن مكلفون بذلك . . اننا نتأسى بمنطق المسلمين في صدر الإسلام : إذا ما قَتلنا أو قتلنا في حربنا مع الكفار ، سنفوز بالجنة . . نحن أصحاب مثل هذا المنطق . الشاه أسوأ من تدخل الآخرين في شؤوننا . فإذا ما تدخل الآخرون بقوة السلاح ، لن يتمكنوا من مواصلة وجودهم في إيران ، وتاريخ الشعوب المعتدى عليها خير دليل على ذلك . .